الثلاثاء، 24 أبريل 2012

لا تنظر الى الوراء..المستقبل دائما اجمل


كم هي صادقة هذه المقولة .. ( لا تنظر الى الوراء ) 


على أنني أدرك تماما أنه يوجد في هذا الوراء أشياء جميلة وطيبة وحسنة .. 


بل ربما أحلى أيامنا ( أيام الطفولة ) تكمن في الوراء وتسكن الماضي.. وكثير من اللحظات الممتعة 


سكنت الوراء.. بيد أني متمسك بنصيحتي ( لا تنظر الى الوراء) وذلك: 


أننا في الغالب اذا أدرنا عقولنا للخلف فاننا سنشاهد كثيرا من الصور السلبية والمواقف المؤلمة 


التي كانت سببا في أحيان متعددة لترسيخ مفاهيم وقواعد خاطئة في حياتنا .. 


ولهذا اذا اردنا أن نتأكد من جدوى هذه النصيحة فلنسأل أنفسنا .. 


هل نحن على درجة كبيرة من الثقة بالنفس اننا اذا حركنا عقولنا للوراء ألا نلتفت الا لما هو 


إيجابي؟ 


إنني أزعم ان أكثرنا سيظن انه قادر على التحكم في عقله لكنه بمجرد رجوعه لماضي حياته فلن 


يحلق الا في سماء ( الأخطاء) وفي بحور ( الزلات) وحتى لو التفت الى مواقفه الجميلة فسوف 


يملها ( نعم يملها) وذلك أن العقل البشري 


في غالب وقته يبحث عن التفكير السلبي حتى يتم التحكم به والسيطرة عليه كما تشير الى ذلك 


الدراسات المعاصرة .. 


وايضا فالعقل يستمتع بالجميل في الحاضر والمستقبل ولكنه يمله في الماضي وذلك إما لأنه فقده 


أو لأنه جميل من وجه وهو في حقيقته بخلاف هذا فيكون مصدر إزعاج 


وبعض الناس قد يكون نظره للماضي سلبيا من ناحية أخرى معاكسة.. 


فالبعض منا يكون ماضيه خيرا من حاضره.. فهو كثير الحنين الى الماضي لانه فعل كذا وأنجز كذا 


فيكون هذا مثبطا أحيانا أو سببا للتكاسل فهو يتغنى بالماضي ويدع الحاضر فالمهم من تكون أنت 


في هذه اللحظة و(الأعمال بالخواتيم) . 


ومن أجل هذا كان الأنسب للانسان دوما أن يعود نفسه النظر الى المستقبل.. الى ان يشغل 


نفسه بما سيصنعه الآن .. عليه أن يهتم باللحظة والساعة المعاصرة لانها هي التي ستشكل 


سلوكه وقواعد حياته .. فالنظر للخلف لن يصنع شيئا.. 


ان المنجزين والقادرين على صناعة التفوق في حياتهم وحياة الآخرين هم في حقيقة الأمر لا 


يعرفون من الماضي سوى دروسه وعبره ومواقفه الجميلة.. 


اما مواطن الزلل والضعف فقد محوها من ذاكرتهم باقتدار ولم يتم هذا بمعجزة خارقة بل بقرار حازم 


وقدرة فائقة على التحكم في الفكر. 


ثق تماما ان الماضي لا يعود.. 


وان عادت مواقفه للواقع مرة أخرى فهي تجربة مستقلة فاهتم بهذه اللحظة وأولها عنايتك الفائقة.. 


طور من نفسك وتعلم كل لحظة شيئا مفيدا..... 


( ودع الذكر لأيام الصبا .. فلأيام الصبا نجم أفل) 


عش يومك بما يكتبه الله لك وارض بقضائه وقدره ولا تجزع فانه 


( ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن) 


وان نظرت الى الوراء يوما وندمت فلا تقل: 


( لو أني فعلت كذا لكان كذا) فان لو تفتح عمل الشيطان.. واعلم ( أن مع العسر يسيرا) 


فلا تنظر الى الوراء ودائما انظر الى الامام فهو المستقبل المنتظرولا احد يعلم ماذا يكن لنا بداخله 


هل خير ام اشياء لا نريدها ولاكن كله من عند الله

فى نموذج مقترح للنهضة المصرية .. ماليزيا : تجربة تنموية إسلامية رائدة


في كتابه "العرب والتجربة الآسيوية"، يطرح رئيس قسم الاقتصاد في جامعة القاهرة الدكتور محمود عبد الفضيل، السؤال المركزي الذي يدور حول كيفية تحول منطقة شرق آسيا من حالتها المزرية في حقبة الستينيات من القرن العشرين، وهي الحالة التي كان يصفها أكاديميون بأنها "المأساة الآسيوية" بسبب الفقر والتخلف الاقتصادي إلى حالة "المعجزة الآسيوية" كما صارت تصنفها الأدبيات الاقتصادية وتقارير البنك الدولي في مطلع التسعينيات من القرن الماضي؟ كيف أمكن لدول ومجتمعات تلك المنطقة أن تسابق الزمن وتحقق قفزة تنموية واقتصادية ونهضة شاملة في أقل من ثلاثين سنة؟ ولماذا لم تتمكن الدول العربية التي كان عدد منها أكثر تقدماً وتنمية من البلدان الآسيوية في الستينيات من إحداث نهضة وتنمية شبيهة؟
يرى الباحث عبد الحافظ الصاوي بأن التجربة الماليزية جديرة بالتأمل وخصوصاً أنها تتميز بكثير من الدروس التي من الممكن أن تأخذ بها الدول النامية كي تنهض من كبوة التخلف والتبعية، فعلى الرغم من الانفتاح الكبير لماليزيا على الخارج والاندماج في اقتصاديات العولمة، فإنها تحتفظ بهامش كبير من الوطنية الاقتصادية، وخلال نحو عشرين عاماً تبدلت الأمور في ماليزيا من بلد يعتمد بشكل أساسي على تصدير بعض المواد الأولية الزراعية إلى بلد مصدر للسلع الصناعية، في مجالات المعدات والآلات الكهربائية والإلكترونيات.
فتقرير التنمية البشرية الصادر عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة لعام 2001م رصد أهم 30 دولة مصدرة للتقنية العالية، كانت ماليزيا في المرتبة التاسعة متقدمة بذلك عن كل من ايطاليا والسويد والصين، كما كانت تجربتها متميزة في مواجهة أزمة جنوب شرق آسيا الشهيرة التي شهدها العام 1997م، حيث لم تعبأ بتحذيرات الصندوق والبنك الدوليين وأخذت تعالج أزمتها من خلال أجندة وطنية فرضت من خلالها قيوداً صارمة على سياستها النقدية، معطية البنك المركزي صلاحيات واسعة لتنفيذ ما يراه لصالح مواجهة هروب النقد الأجنبي إلى الخارج، واستجلب حصيلة الصادرات بالنقد الأجنبي إلى الداخل واصبحت عصا التهميش التي يرفعها الصندوق والبنك الدوليان في وجه من يريد أن يخرج عن الدوائر المرسومة بلا فاعلية في مواجهة ماليزيا التي خرجت من كبوتها المالية اكثر قوة خلال عامين فقط، لتواصل مسيرة التنمية بشروطها الوطنية.
يقدم الصاوي من خلال بحثه التحليلي المعمق - المنشور في مجلة الوعي الإسلامي الكويتية- قراءة شاملة في تجربة التنمية في ماليزيا، من خلال آراء ومشاركات متخصصين وخبراء لهم بحوثهم وكتاباتهم المتخصصة في ذلك الشأن. 
ترى الدكتورة نعمت مشهور أستاذة الاقتصاد الإسلامي في كلية التجارة للبنات بجامعة الأزهر أن هناك مجموعة من العوامل ساعدت على نجاح تجربة ماليزيا في التنمية وهي كما يلي:
1 - المناخ السياسي لدولة ماليزيا يمثل حالة خاصة بين جيرانها، بل بين الكثير من الدول النامية، حيث يتميز بتهيئة الظروف الملائمة للإسراع بالتنمية الاقتصادية، وذلك أن ماليزيا لم تتعرض لاستيلاء العسكريين على السلطة،
2 - يتم اتخاذ القرارات دائماً من خلال المفاوضات المستمرة بين الأحزاب السياسية القائمة على أسس عرقية، ما جعل سياسة ماليزيا توصف بأنها تتميز بأنها ديموقراطية في جميع الأحوال.
3 - تنتهج ماليزيا سياسة واضحة ضد التفجيرات النووية، وأظهرت ذلك في معارضتها الشديدة لتجارب فرنسا النووية، وحملتها التي أثمرت عن توقيع دول جنوب شرق آسيا العشر المشتركة في "تجمع الآسيان" في العام 1995م على وثيقة إعلان منطقة جنوب شرق آسيا منطقة خالية من السلاح النووي وساعد هذا الأمر على توجيه التمويل المتاح للتنمية بشكل أساسي بدلاً من الإنفاق على التسلح وأسلحة الدمار الشامل.
4 - رفض الحكومة الماليزية تخفيض النفقات المخصصة لمشروعات البنية الأساسية، والتي هي سبيل الاقتصاد إلى نمو مستقر في السنوات المقبلة، لذا قد ارتفع ترتيب ماليزيا لتصبح ضمن دول الاقتصاد الخمس الأولى في العالم في مجال قوة الاقتصاد المحلي.
5 - انتهجت ماليزيا إستراتيجية تعتمد على الذات بدرجة كبيرة من خلال الاعتماد على سكان البلاد الأصليين الذين يمثلون الأكثرية المسلمة للسكان.
6 - اهتمام ماليزيا بتحسين المؤشرات الاجتماعية لرأس المال البشري الإسلامي، من خلال تحسين الأحوال المعيشية والتعليمية والصحية للسكان الأصليين، سواء كانوا من أهل البلاد الأصليين أو من المهاجرين إليها من المسلمين الذين ترحب السلطات بتوطينهم.
7 - اعتماد ماليزيا بدرجة كبيرة على الموارد الداخلية في توفير رؤوس الأموال اللازمة لتمويل الاستثمارات حيث ارتفاع الادخار المحلي الإجمالي بنسبة 40 % بين سنة 1970م وسنة 1993م، كما زاد الاستثمار المحلي الإجمالي بنسبة 50 % خلال الفترة عينها.
يرى د محمود عبد الفضيل استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أنه في الوقت الذي تعاني فيه بلدان العالم النامي من ثالوث المرض والفقر والجهل، فإن ماليزيا كان لها ثالوث آخر دفع بها إلى التنمية منذ مطلع الثمانينيات وهو ثالوث النمو والتحديث والتصنيع، باعتبار هذه القضايا الثلاث أولويات اقتصادية وطنية، كما تم التركيز على مفهوم "ماليزيا كشراكة" كما لو كانت شركة أعمال تجمع بين القطاع العام والخاص من ناحية وشراكة تجمع بين الأعراق والفئات الاجتماعية المختلفة التي يتشكل منها المجتمع الماليزي من ناحية أخرى.
وحول استفادة الحركات الإسلامية في العالم العربي من تلك التجربة قدم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح -عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب- ورقة بحثية بعنوان: "الركائز الأساسية لمشروع الإصلاح الإسلامي والاختلاف والتشابه مع تجربة التنمية في البلاد الإسلامية غير العربية في مؤتمر حقوق الإنسان وتجديد الخطاب الذي عقد في الإسكندرية في الفترة من 18/4/2006م - 20/4/2006م. جاء فيها: إن مشروع الإصلاح القائم على الرؤية الإسلامية في معظم البلاد العربية يعتمد على ركائزَ أساسيةٍ تُشابه بدرجة كبيرة تجربة النهوض التي قامت في البلدان الإسلامية غير العربية، وإن كانت تختلف معها في بعض المكونات الجغرافية والتاريخية. ولكن تبقى التجربة نموذجًا حيًّا يستحق الالتفات إليه والاقتداء به في كثير من المكونات الأخرى.
وأضاف أن المشروع الإصلاحي الإسلامي يرتكز على أربعة عناصر وهي: النهوض التربوي والتعليمي، والنهوض العلمي والتكنولوجي التطبيقي، والنهوض السياسي وتقوية كيانات المجتمع الأهلي، والانفتاح على جميع الدول باختلاف عقائدها ومذاهبها.
وقال أبو الفتوح إن جماعة الإخوان المسلمين ترى أن العناصر السابقة كانت الأساس في تجربة النهوض والتنمية في البلدان الإسلامية غير العربية خاصة تركيا وماليزيا مع درجة من درجات الاختلاف بين النموذجين، مشيرًا إلى أن النموذج التركي تفوق في النهوض السياسي والانفتاح على الغرب باعتبارات الجغرافيا والتاريخ أيضًا، أما النموذج الماليزي فقد تفوق في النهوض التربوي والعلمي، مشيرًا إلى أنه وإن كانت العناصر السابقة تؤكد بعضها بعضًا، وتساند بعضها بعضا، فإن الخصوصيات الإقليمية والمحلية تبقى عاملاً معتبرا، موضحا أنه ومن هذا المنطق تأتي أوجه الاختلاف والتشابه مع البلدان الإسلامية العربية.
وانتهى أبو الفتوح في ورقته إلى أن تجربة النهوض في البلدان الإسلامية غير العربية تعد رصيدا مضافا للمشروع الإصلاحي الذي يعتمد النهج الإسلامي في البلدان العربية، مع بعض الخصوصيات الإقليمية والمحلية، ويضاف إلى ذلك أن التجربة في حد ذاتها كمشروع تنمية ونهوض تستحق الوقوف عندها طويلاً بكثير من الاحترام والإشادة.



ملحوظة هامة  :  مع بعض ملاحظاتى المختلفة لأفكار الأعضاء والقيادات فى كتلة الاخوان المسلمين فاننى شخصيا ارحب بكل جهد يُبذل ونفس تسعى فى سبيل نهضة هذا الوطن وارتقاءه فى سماء الامم وذلك ترسيخا لما بثته ثورة 25يناير فى نفسى ونفس كل مصرى اراد لبلده حرية وعدالة وديموقراطية حقيقية تكفل لنا جميعا عيشاً رغداً وحياة كريمة.